أحمد تيمور باشا
54
أعلام المهندسين في الإسلام
الفاسىّ في « العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين » ، ولا يخرج ما فيه عما ذكره السخاوي . 88 - الطولوني ابن المتقدم قبله . وهو محمد بن أحمد الطولوني المهندس ، ذكره السخاوي بهذا اللقب في « الضوء اللامع » ، وقال : « مضى فيمن جدّه أحمد بن علي بن عبد اللّه » وبمراجعة الموضع الذي أحال عليه ، وجدناه يقول : « محمد بن أحمد بن أحمد « 1 » بن علي بن عبد اللّه بن علي ناصر الدين ابن الشهاب بن الطولوني ، المعلم بن المعلم الماضي أبوه . كان يلي معلميّة السلطان ، وتزوّج الظاهر « 2 » بأخته ، مات بعد أبيه بأشهر في ليلة الخميس خامس عشرى رجب سنة 801 ه ، ودفن من الغد في تربتهم بالقرافة بعد أن صلّى عليه في مشهد حضره الخليفة المتوكل على اللّه وغالب الأمراء والأعيان . وكان شابا جميل الوجه طويل القامة لديه مشاركة وله اعتقاد في الفقراء ذكره العيني وغيره » . انتهى ما ذكره السخاوىّ بنصّه ، ويستفاد منه أمران ، الأول أن لفظ « المعلم » كان لقب تكريم لكبار ذوى الفنون ، ثم أخذ يتراجع بتراجع الفنون في الشرق حتى صار إلى ما صار إليه الآن ، والثاني ما كان للمهندسين ونحوهم من المكانة العظيمة في الناس ، بحيث لا يترفع السلطان عن مصاهرة أحدهم ، وإذا مات يحضر جنازته والصلاة عليه خليفة مصر العباسىّ وأمراء الدولة .
--> ( 1 ) تقدم في ترجمة أبيه ( أحمد بن محمد بن علي ) . ( 2 ) هو الظاهر برقوق سلطان مصر في ذلك العصر ، ومن الغريب أنه توفى أيضا في سنة 801 ه .